أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

367

أنساب الأشراف

سمن ، وجزّة من صوف ، وكبش ، ثم مر ببني ضبة فأرادهم على أن يؤدوا مثل ذلك فأبوا ونادوا فيمن غاب عنهم من قومهم فاجتمعوا ، وشهد ذلك اليوم زيد الفوارس بن حصين بن ضرار ، فاقتتلوا مليا من النهار أشد قتال : فأسر زيد الفوارس محرّقا وأسر هنيء بن حبيش بن دلف أخا محرق ، ويقال أسره حبيش نفسه ، فلبثا فيهم أياما ثم قدّمهما زيد الفوارس فقتلهما واستنقذ قوما من طيّئ كانت لهم به حرمة ، وضرب يومئذ زيد على شماله وعلى رجله فلذلك عزم على قتل محرق وأخيه ، وفي ذلك يقول ربيعة بن مقروم الضبي الشاعر : ويوم تخمط الملك ابن عمرو * كسونا رأسه عضبا شنينا وقال الفرزدق : ومحرقا جمعوا إليه يمينه * بصفاد مغتصب أخوه مكبل ملكين يوم بزاخة قتلوهما * وكلاهما تاج عليه مكلل [ 1 ] ويقال لهذا اليوم يوم بزاخة ، ولم يجتمع سعد بن زيد مناة بن تميم والربّاب على أحد غير زيد الفوارس . قالوا : وغزا بنو سعد ومعهم بنو ضبة والرّباب ورئيسهم زيد الفوارس ، بني بكر بن وائل بالخوع فنذرت بهم بكر فاقتتلوا قتالا شديدا ، فبينا هم يقتتلون أثبت المسلب أحد بني تيم الله بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر زيد الفوارس فقصد له فرماه فقتله ، وهزموا بكر بن وائل بعد مقتل زيد وقتلوا المسلب قاتل زيد وقتلوا أخاه أبا عمرو ، وقتلوا عمرو بن همام ، فقال رجل من ضبة .

--> [ 1 ] ديوان الفرزدق ج 2 ص 158 .